كلمة د. صابر فلحوط في جمعة القدس 7 / 5 / 2021

السلام عليكم ، وحياكم الله أيها الأخوة المحتشدون هنا ، ويا أيها الأبطال الصامدون في عين الإعصار في القدس هناك .. وكل أيامنا وجهاتنا وبوصلاتنا نحو القدس وفلسطين غابراً وحاضراً ومستقبلاً .
أيها الأعزاء .. في هذا الشهر الفضيل رمضان الذي تباركت فيه بطولات جيشنا في حرب تشرين أنبل أيام العرب في القرن العشرين . وفي الجمعة الأخيرة منه التي بادر بتسميتها جمعة القدس الدولية الإمام الخميني العظيم قدس الله روحه ونور ضريحه قبل اثنين وأربعين عاماً ..
ومن هنا من أمام بوابة الجامع الأموي الكبير برمزيته الروحية ، والعروبية والحضارية ..
وعلى مسافة رفة هدب ، وخفقة قلب من ضريح البطل صلاح الدين الأيوبي قائد جيوش الشام لتحرير القدس أو طرد الغزاة في حروب الفرنجة .
ومن سورية العربية الجزء الشمالي من فلسطين على حد تعبير القائد الخالد حافظ الأسد .
سورية التي واجهت الحرب الكونية الضروس التي شنتها عليها عشرات الدول بقيادة الشيطان الأكبر في البيت الأبيض والعملاء في القصور السود الغميسة بالنفط في المنطقة عبر شراكة مسمومة مع الإرهاب التكفيري الوهابي الصهيوني ودهاقنة الإعلام المرتهن للدولار والدرهم والدينار ، والزاحفين على بطونهم والذقون من نواطير الزيت تطبيقاً وتركيعاً أمام العدو الصهيوني ، يقف اليوم شرفاء الأمة لتمجد وتحيي بإجلال وإكبار هبة القدس التي لا بد أن تؤسس للانتفاضة الباسلة والمنتظرة اقرب من حبل الوريد ..
أيها الأخوة الأعزاء ..

لم نلتق اليوم لنتضامن مع القدس في يومها العالمي العظيم بل لنتساند ونتعاضد ونلتحم في المعركة العروبية الواحدة دفاعاً عن الكرامة والتراب والتراث والمقدسات الخالدة في هذه الأمة . وهل كانت التضحيات الهائلة في عشرية النار في أبعادها الإستراتيجية إلا من أجل فلسطين وقدسها العظيم .
فتحية لمحور المقاومة ، ونواته الصلبة شعبنا الصامد وجيشنا الباسل ، وقيادتنا الضرورة الوطنية والقومية التي انتزعت إعجاب العالم بجسارتها وبراعتها في إدارة معارك السياسة والسلاح في الحرب الكونية على الوطن .
وتحية للأشقاء ، والشركاء في اقتسام رغيف الدم والهم والمعاناة ، الأخوة في إيران ، والأصدقاء في روسيا الاتحادية . والمناضلين في المقاومة الوطنية اللبنانية بقيادة البطل حسن نصر الله ، وتحية لشرفاء الآمة وأحرارها من اليمن السعيد العنيد إلى جزائر الشهداء في الدار العربية الواسعة .
وكل التحايا في الختام كما على الدوام لصمود الأهل في فلسطين ، والقدس درة تاجها وشرابة رمحها .
والإكبار والتحية للأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني .. ونقول لأبطال القدس في هذه الساعات المصيرية الإعصارية الرهيبة .. إن التوقيع الفلسطيني اليوم هو الأغلى في العالم ويتوقف عليه مصير الأمة والقضية برمتها ، وأن التاريخ يهيئ حبره وأقلامه ليسجل قصة العين التي كسرت المخرز والمقلاع الذي أرعب الميركافا ! .

Comments are closed.