الاجتماع الدوري العادي الرابع للجنة والذي انعقد في 13/4/2017: إدانة العدوان الصهيوأمريكي على بلد المقاومة سورية وتأكيد على الثوابت

640

يصادف انعقاد اجتماعنا اليوم ، مع مناسبات وطنية هامة ، وأحداث سياسية واجتماعية وعسكرية .. إذ سوف يحتفل شعبنا بعيدين هامين هما : عيد الفصح المجيد الذي نبارك لأخوتنا وأشقائنا وشركائنا في الوطن بعيد قيامة السيد المسيح عليه السلام آملين أن يأتي العيد المقبل للفصح المجيد ، وقد نهض وطننا ، وانتصر على المحنة بفضل همة بواسل جيشنا المقدام ، وتضحيات شعبنا وقواتنا المسلحة ومساندة الأشقاء المخلصين في محور المقاومة والممانعة والحلفاء الصادقين .. وبفضل حكمة وشجاعة قيادتنا السياسية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية .

وعيد الجلاء العظيم الذي صنع انتصاراته جيشنا وأبناء شعبنا بكل أطيافه ، وسطر بطولاته وملامحه أولئك الذين أرخصوا النفس والروح من اجل حرية الوطن واستقلال قراره وإرادته .. فطوبى لهم وقد وضعوا لنا ، بدمائهم ، حجر الأساس لبناء سورية العزة والمجد العصية على الإرهاب والتكفير والعدوان ، وعلى عصاباته ، وداعميها ومشغليها ..

فكل عيد للفصح ، وعيد للجلاء وشعبنا وجيشنا وقيادتنا وأشقاؤنا وشركاؤنا في الوطن بألف خير ..

وفي الوقت ذاته ، ونحن نحتفي بهذين العيدين المباركين نتوجه إلى أشقائنا في مصر العربية نشد على أيديهم ، ونقف معهم ، ونتألم لآلامهم وفجيعتهم للجريمة الكبرى بحق الشعب والآمة والوطن التي ارتكبتها عصابات داعش الظلامية التكفيرية بالتفجيرين الإرهابيين اللذين ارتكبتهما بحق المؤمنين المصلين في الكنيسة المرقسية في الاسكندرية ، وكنيسة مار جرجس في طنطا والتي ذهب ضحيتها ، كما هي العادة عشرات الأبرياء من المؤمنين نساء وأطفالاً وشباباً ، إن لجنتنا تستنكر هذه المجازر التي تمارسها التنظيمات التكفيرية المجرمة بدعم من مشغليها وداعميها الإقليميين والدوليين خدمة لإسرائيل وللمشروع الصهيوني الذي يستهدف الأمة العربية ووجودها كله انطلاقاً من احتلال فلسطين وتشريد شعبها العربي ، ونهيب بالقوى والتيارات الوطنية والتقدمية في مصر أن تعاملنا بالمثل

بتواطؤ سافر من الغرب الاستعماري العجوز وأزلامه في النظام العثماني المستبد ومشيخات الذل والنفط والتبعية .

كما يتزامن انعقاد هذا الاجتماع مع الجريمة التي ارتكبتها الإدارة الأميركية بحق شعبنا ووطننا بالعدوان المباشر على قاعدة ” الشعيرات ” الجوية .. والتي عبرت من خلالها تلك الإدارة المرتكبة عن يأسها من إمكانية نجاح وكلائها في المنطقة وعصاباتهم الظلامية التكفيرية عن تحقيق الأهداف المرسومة من قبل العدو الصهيو اميركي – الغربي ، وعجزها عن خلخلة ، وتطويع سورية ، وهز أركان النظام الوطني القوي بشعبه وجيشه وبتحالف الأشقاء والأصدقاء الأوفياء .. لذلك تولى العدو الاصيل المهمة في ظن خائب منه أنه قادر ، عبر جبروته وآلته العسكرية وعدوانه على تحقيق ما عجز عنه الوكيل المسخ الذي اعتمده ..

ورغم فداحة ما ارتكبه العدو الصهيو اميركي الغربي من عدوان صارخ على دولة عضو في الأمم المتحدة ، وما ارتكبه أزلامه وعصاباته التكفيرية الظلامية وأنظمة رجعية ممولة لهذه العصابات وللمشروع الصهيو أميركي الاستعماري من جرائم يندى لها جبين الإنسانية من استخدام للأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ، والأسلحة الفتاكة ، فقد عبرت قواتنا المسلحة الباسلة ورجالها الأشداء عن إرادة شعبنا في الصمود والانتصار والحاق الهزيمة والعار بالمشروع العدواني ، وعن التمسك بقيادتنا الوطنية الحكيمة والشجاعة .. وما الانتصارات التي يحققها بواسل جيشنا من انتصارات على مختلف الجبهات ، وما السرعة القياسية التي أثارت إعجاب الأصدقاء ، وعجب العدو وذهوله في إعادة تأهيل مطار ” الشعيرات ” وما الرد الشعبي الصارم في تحديد إعلان التمسك بالقيادة الوطنية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد ، إلا صور من صور صمود وطننا وشعبنا .

أيتها الأخوات .. أيها الأخوة والرفاق :

على الصعيد الفلسطيني يواصل شبان وشابات هذا الشعب المكافح الشقيق تفعيل انتفاضتهم في مواجهة العدو الصهيوني وآلته الحربية الإجرامية ، في الوقت الذي يصعد فيه العدو تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني ، عبر قتل لأبرياء العزل لا يفرق بين طفل وامرأة وشاب وعجوز ، ويصادر البيوت والمنازل والمحال التجارية ، ويزج يومياً العشرات من الفلسطينيين في سجونه ومعتقلاته الرطبة دون تمكينهم من ابسط حقوق السجين أو المعتقل .. وتعامل الأسرى الفلسطينيين بما لا يمكن تصديقه من معاملات القهر والظلم والتجويع والمنع من التعبير .. وفي الوقت ذاته تحرم سلطات العدو الناس من ارتياد الأقصى والقيامة ودور العبادة لأداء فرائضهم ..

ورغم ذلك كله يواصل شعبنا الفلسطيني البطل صموده ومواجهاته إيماناً منه بحقه في تحرير وطنه فلسطين كل فلسطين وبناء دولته الفلسطينية مستقلة الإرادة والقرار على كامل التراب الفلسطيني .. ونشير هنا ، بكل أسف واستنكار وشجب ، إلى ما تفتعله بعض التنظيمات الإرهابية التكفيرية من مصادمات مع المنظمات الوطنية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة في لبنان الشقيق خدمة للعدو الصهيوني ، وإرباكاً للانتفاضة، وتعطيلاً للجهود الفلسطينية المخلصة في لم الشمل الوطني في مواجهة العدو الواحد .

إلى ذلك يحقق أشقاؤنا في العراق واليمن وليبيا الذين يواجهون ، بقوة إيمانهم بوطنهم وبحقهم في وطن حر مستقل ، انتصارات مبهرة على العصابات التكفيرية ومن ورائها مشغليها وداعميها المباشرين من ما يسمى قوى ” التحالف الدولي ” الاستعمارية وأنظمة التبعية والعمالة الاخونجية والنفطية .. ولهم نقول بوركت جهودكم وتضحياتكم وما هي إلا أيام وتتحرر الموصل وسرت طرابلس وصنعاء وعدن لتقف حرة عزيزة مع دمشق الصمود والانتصار ..

وعلى الصعيد الثقافي ، نفذت اللجنة بالتعاون مع تحالف فصائل الثورة الفلسطينية ، والمنظمات الشعبية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني السورية والفلسطينية ” المسيرة الكبرى ” بمناسبة يوم الأرض الفلسطينية يوم الجمعة الواقع في 31 / 3 / 2017 .. وقد عبر شعبنا عن شعاره ” فلسطين وجهتنا .. والمقاومة نهجنا ” بكل صدق وشفافية كما نفذت اللجنة برعاية الرفيق الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي وبالتعاون مع فرع حلب للحزب ، واتحاد الكتاب العرب ، وتحالف الفصائل الفلسطينية ندوة سياسية في مدينة حلب ( مقر فرع الحزب ) بعنوان ” المرأة والمقاومة ” أدارها الأستاذ علي قاسم رئيس تحرير صحيفة الثورة وشاركت فيها المهندسة آمال عزو ، والسيدة ابتسام الحروب ، والدكتورة هالة الأسعد رئيس جامعة الأمة العربية وذلك بمناسبة يوم المرأة وذلك بتاريخ 12 / آذار المنصرم .. وتعتزم اللجنة مواصلة النشاط الثقافي

إن اللجنة الشعبية العليا العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني تجدد التأكيد :

  • أن تباشير الانتصار على قوى البغي والعدوان الصهيو أميركي وتوابعهما ، وهزيمة العصابات التكفيرية الإرهابية الظلامية وداعميها ومموليها ، قد لاحت في الأفق بفضل القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد ، وصبر وصمود شعبنا ، وبطولات رجال قواتنا المسلحة الباسلة

وتضحياتهم بالنفس والنفيس .. وبدعم من قوى الأشقاء في محور المقاومة والممانعة ، والأصدقاء الخلص في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وجمهورية روسيا الاتحادية

  • إن شعبنا وجيشنا ، رغم الحرب الظالمة المجنونة التي تشنها على سورية ونهجها الوطني والقومي – قوى العدوان الصهيو أميركي وحلفائهم ورغم جسامة التضحيات مصران على تحقيق الانتصار النهائي على قوى الظلم والظلام والاستكبار .
  • إن العدوان الأميركي ، وقبله الصهيوني على سورية هو تحد صارخ وعلني لميثاق الأمم المتحدة ، وهو ، في الوقت ذاته ، دليل على يأس الإدارة الأميركية والغرب الاستعماري من إمكانية تنفيذ مخططهما العدواني بالأدوات الرجعية والظلامية والعصملية التي اعتمدتها وكيلة لها في الحرب على سورية منذ ست سنوات وحتى اليوم .
  • إن اللجنة ستقدم للأشقاء في فلسطين المحتلة كل ما تستطيع لمواصلة نضالهم وكفاحهم لتحرير فلسطين كل فلسطين .

وتحذر اللجنة من مخاطر الخبث الأميركي وإصراره على تدمير العالم والتفرد بقيادته  ورفض الاعتراف بالقطبية .

وتتوجه اللجنة :

  • إلى الأشقاء في محور المقاومة والممانعة ، والمقاومة الإسلامية اللبنانية ، وتحالف فصائل الثورة الفلسطينية والأصدقاء ، في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وجمهورية روسيا الاتحادية والى الأشقاء في فلسطين والعراق واليمن وليبيا الذين يواجهون العدوان الصهيو اميركي وأزلامه ومريديه بالتحية والتقدير والاحترام للتضحيات اليي يقدمونها من اجل هزيمة العدوان ، وتحقيق الانتصار النهائي عليه ..
  • الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى الذين أرخصوا النفس والنفيس إكراماً للوطن
  • كل التحية والتقدير للقيادة السياسية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية ..
  • كل التحية والتقدير لشعبنا المعطاء الذي يقف صفاً واحداً خلف قيادته وقواته المسلحة .
  • الاحترام والإجلال لأبطال القوات المسلحة البواسل الذين لقنوا الإرهاب ومشغليه دروساً في قدرة الجيوش العقائدية على إلحاق الهزيمة بالعدوان
  • الخزي والفشل للعدوان الصهيو اميركي وللمخططين له ولمنفذيه

النصر آت .. آت ..

كل عام وانتم وشعبنا وجيشنا وحلفاؤنا وقيادتنا وقائدنا بألف خير

مع فائق التحية و الاحترام

                                         رئيس اللجنة الشعبية العربية السورية

                                                  لدعم الشعب الفلسطيني

ومقاومة المشروع الصهيوني

                                                   د. محمد مصطفى ميرو