اللجنة السورية الفلسطينية تطلق فعاليات الحملة العالمية ضد مئوية جريمة وعد بلفور المشؤوم- فيديو

575

أطلقت اللجنة السورية الفلسطينية للحملة العالمية ضد مئوية جريمة وعد بلفور المشؤوم فعاليات الحملة وذلك من دار البعث بدمشق.

وفي كلمة لها خلال إطلاق الفعاليات أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية رئيسة مجلس أمناء اللجنة الدولية لمؤسسة القدس فرع سورية أن القوى الاستعمارية الغربية التي أسست لوعد بلفور المشؤوم وسلخت لواء اسكندرون وأهدته إلى تركيا واستخدمت الشعب الجزائري في تجاربها النووية على مدى مئة عام ونيف لا يمكن أن تكون مؤتمنة على عدالة وحقوق الإنسان وحرية الشعوب العربية.

وأشارت الدكتورة شعبان إلى أن ما تقوم به التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”النصرة” وأخواتهما شبيه جدا بما قامت به العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة مجددة التأكيد على أن المقاومة هي الخيار للدفاع عن الأرض والحقوق المسلوبة.4

ولفتت الدكتورة شعبان إلى أنه اليوم “لم يعد علينا البحث أين الصواب وأين الخطأ فالصواب هو حين وقف العرب جميعا يستشهدون على أرض فلسطين دفاعا عنها وحين وقف الفلسطينيون اليوم والحلفاء يستشهدون أيضا على أرض سورية ويحاربون ضد الإرهاب” معبرة عن استنكارها لما قامت به بعض الدول العربية من أفعال ومواقف تصب في مصلحة العدو الصهيوني ومخططاته.

ودعت الدكتورة شعبان إلى الوقوف بجرأة وإجراء مكاشفة صريحة حول الأسباب التي أدت إلى تدهور الوضع العربي ومراجعة جميع آليات العمل من أجل تلافي مكامن الخطأ ومعالجتها والتفوق عليها للانطلاق إلى المستقبل بكل ثقة معتبرة أن الأحزاب العربية القومية برهنت أنها الاحزاب الحقيقية التي يجب ان تقود الأمة وأن العروبة هي الحل لمعاناة العرب لأنهم جميعا مستهدفون وهويتهم مستهدفة.

ووجهت الدكتورة شعبان التحية للأسرى في فلسطين المحتلة ولشهدائها ولشهداء الجيش العربي السوري مؤكدة أن “الاهتمام بالقدس لا يقل عن الاهتمام بدمشق وأننا سندفن وعد بلفور وسايكس بيكو وننطلق إلى مستقبل عربي جديد يحتضنه ويساعده اقطاب عالمية ناشئة ظاهرة إلى الساحة تشاركنا القيم والاخلاق وتقف ضد كل عقلية وقلة أخلاق المستعمر”.

وفي تصريح للصحفيين أكدت الدكتورة شعبان أن الأساس لكل ما يجري اليوم هو تصفية القضية الفلسطينية عبر شرذمة العرب وتحويلهم لطوائف وقبائل وشعوب متناحرة ومتنافرة مشيرة إلى وجوب وضع منهج لما يجب القيام به بعد أن نتوحد حول هذه الرؤءية مع الالتمام حول عنوان العروبة.

وأشارت شعبان إلى أن الإرهاب الذي يضرب في العراق وسورية وليبيا واليمن هو إرهاب واحد فكيف لا يجتمع ويتفق الجميع على كلمة ضد هذا الإرهاب من أجل مستقبل هذه الأمة مؤكدة أن فلسطين ستبقى حاضرة في قلب دمشق كما دمشق حاضرة في قلب فلسطين لافتة في الوقت ذاته إلى الرمزية التي تحملها هذه الفعالية وكل الفعاليات التي تقوم بها دمشق وهي الوحدة دائما بين فلسطين وسورية.

وفي كلمته أشار الدكتور نضال الصالح رئيس اللجنة السورية الفلسطينية للحملة العالمية ضد مئوية جريمة وعد بلفور إلى أنه بعد مئة سنة من وعد بلفور المشؤوم يؤكد الفلسطينيون أنهم أبناء الحياة يعاندون الموت ويبدعون كل يوم في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الغاصب وبذلك تثبت فلسطين أنها باقية على قيد الحياة رغم أنف العدو.

وأوضح الصالح “أن ما تتعرض له سورية هو ضريبة اختيارها ثقافة المقاومة والكرامة والإرادة والقرار وهي تقف اليوم كما وقفت دائما مع الحق الفلسطيني وضد وعد بلفور الذي يتم اليوم مئة من سنواته” معتبرا “أن سورية تدفع ضريبة الدم نيابة عن العرب جميعا من أجل فلسطين”.3

وفي كلمة مسجلة أكد مطران القدس عطا لله حنا صمود الفلسطينيين في أرضهم وتمسكهم بها دفاعا عن مقدساتهم وحريتهم وكرامتهم مهما بلغ الثمن والتضحيات معتبرا أن وعد بلفور المشؤوم أكد أن ما يسمى الغرب وفي مقدمته بريطانيا كان شريكا مباشرا في الجريمة التي ارتكبت بحق فلسطين وذروتها عام 1948 عندما تم تهجير الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم.

وأشار المطران حنا إلى أن بريطانيا والدول الغربية بعد مرور مئة عام لم تغير سياساتها حيال الاحتلال الإسرائيلي وبقيت داعمة له سياسيا وماليا وتقدم الغطاء الاعلامي لذا فهي شريكة في كل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني حتى وقتنا هذا معتبرا أن ما يحدث في الوطن العربي اليوم وما يتعرض له من إرهاب وعنف هو نكبة كبرى لتمزيق المجتمعات العربية خدمة لـ “إسرائيل”.

وبين المطران حنا أن من يتآمر على سورية وغيرها هدفه تصفية القضية الفلسطينية وحق العودة لذا عندما يدافع الفلسطينيون عن سورية فهم يدافعون عن أنفسهم مؤكدا أن صمود سورية بشعبها وقائدها وجيشها في وجه المؤامرة الكونية هو صمود لفلسطين وكرامتها معربا في الوقت ذاته عن ثقته بانتصار سورية على أعدائها وتحرير فلسطين من الاحتلال وعودة السلام إلى القدس المحتلة.

من جانبه أكد محمد شعبان عزوز عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب العمال أن وعد بلفور المشؤوم كان مصدر بلاء للعرب عموما وللفلسطينيين خصوصا حيث كان القاعدة الاستعمارية التي بني على أساسها احتلال فلسطين كما جاء هذا الوعد المشؤوم متكاملا مع اتفاقية سايكس بيكو والتي بموجبها تم تفتيت المنطقة العربية المحيطة بفلسطين لخدمة المشروع الصهيوني وتمكينه من الانقضاض على الدول التي تحيط بهذا الكيان البغيض.

واعتبر عزوز أن نشر الفوضى في المنطقة العربية اليوم هدفه تمكين الكيان الصهيوني من الاستفراد بالمنطقة لافتا إلى “التغلغل الصهيوني في المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الامم المتحدة وقطاعات المال والاعلام العالمية وتوظيف طابور خامس من اجل تأمين اكبر قدر ممكن من الدعم والاسناد للكيان الصهيوني ورعاية مصالحه وتبرير السياسات الإجرامية له”.

ورأى عزوز أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الصهيوني وتضحيات الشعب السوري وجيشه وكل أطيافه أفشلت القسم الاكبر من المخطط مشيرا إلى تخبط محور الشر والعدوان وارتكابه أفظع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني واليمن وليبيا والعراق وسورية للخروج من المأزق الذي وقع فيه.

بدوره أكد الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني أن معركة محاربة الاحتلال الصهيوني لفلسطين هي في الوقت ذاته معركة محاربة الارهاب التكفيري سواء في سورية أو اليمن أو ليبيا أو العراق أو مصر أو في أي بلد من بلدان العالم لأن السوريين يعتبرون أنفسهم شركاء لكل من يحارب الاحتلال الصهيوني ويدعو الى تحرير فلسطين ولكل قوة تحارب الارهاب والتكفير لان المعركة واحدة والعدو واحد مهما تعددت مسمياته.

وبين ميرو أن الملتقى يشكل بداية انطلاقة الحملة العالمية ضد جريمة اعلان بلفور وبدء النشاط السياسي والحقوقي والاعلامي والمجتمعي الخاص بذلك بهدف فضح المشروع الصهيوني العدواني والتأكيد أن الصهيونية حركة عنصرية استعمارية استيطانية تلغي الاخر وتتنكر لحقوقه وتدوس على كل قرارات الشرعية الدولية وفي الوقت ذاته يؤكد وحدة المعركة في سورية وفلسطين ومن أجل فلسطين التي هي البوصلة بالنسبة لسورية وشعبها العربي وقيادتها.

من جهته أكد الدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين /القيادة العامة في كلمته أن وعد بلفور المشؤوم هو وعد من القوى الاستعمارية وليس من بريطانيا فحسب وهو مؤامرة كبرى على فلسطين وإحياء لأساطير اليهود مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن ينسى ولن يغفر ولن يتنازل عن ذرة من حقوقه.

واستعرض الدكتور ناجي بعض الحيثيات المتعلقة بوعد بلفور وأكد ضرورة الاستمرار بالمقاومة والنضال من أجل تحرير فلسطين وتقديم الدعم لشباب الانتفاضة الفلسطينية الحالية الذين أثبتوا أن قوة الشعب الفلسطيني وديمومة المقاومة الفلسطينية اقوى من كل المخططات داعيا إلى توحيد فصائل المقاومة واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية كشرط اساسي لتمكين المقاومة.

وأكد ناجي أن العدوان على فلسطين عدوان على سورية ودونها لا أمل بتحرير فلسطين معتبرا “أن سورية اليوم تدفع ثمن مواقفها التاريخية من فلسطين والتزامها القومي بقضايا الأمة العربية”.

وتهدف الحملة إلى فضح وتعرية جرائم الاحتلال الصهيونى وعمليات الاستيطان والتهويد وتجريم بريطانيا والدول الغربية والكيان الصهيونى على ما يجرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة اضافة الى تأكيد الترابط الوطنى والقومى والتحررى للقضية الفلسطينية وقضايا الامة العربية فى مواجهة ما تقوم به الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها الدوليون والعرب والتنظيمات الإرهابية التكفيرية.

وتستمر الحملة بدءا من اليوم لغاية الثانى من شهر تشرين الثانى لعام 2017 وتنطلق فى فلسطين ومعظم البلدان العربية ودول العالم بمشاركة القوى والهيئات والفعاليات ورجال الفكر والقانون والسياسة على الصعيد الدولي من أجل القيام بنشاطات خلال العام القادم وعلى كل المستويات وتم لهذه الغاية تشكيل لجان يشارك فيها أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية وسياسيون وقانونيون واعلاميون وخاصة فى بريطانيا والبلدان الاوروبية بهدف طرح هذا الموضوع واقامة دعاوى على الحكومة البريطانية.

حضر اطلاق فعاليات الحملة العالمية ضد مئوية جريمة وعد بلفور المشؤوم وزير الاعلام المهندس محمد رامز ترجمان وقادة الفصائل الفلسطينية بدمشق وممثلو المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وفعاليات سياسية واجتماعية ودينية.

يذكر أن وعد بلفور المشؤوم صدر في الثاني من تشرين الثاني عام 1917 ومنحت بموجبه بريطانيا وعدا للصهاينة باقامة كيان لهم فى فلسطين على حساب أصحاب الارض.