الآثار ودورها في الحفاظ على الهوية…محاضرة لناديا خوست في لجنة دعم الشعب الفلسطيني

602

ركزت المحاضرة التي أقامتها اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني للدكتورة ناديا خوست اليوم على دور الصهيونية في محاربة الهوية الوطنية العربية ومحاولة طمس معالمها والترويج لفكر مشوه يلغي الأسس الإنسانية والحضارية العربية.

وبينت خوست خلال محاضرتها التي ألقتها في مقر اللجنة وحملت عنوان “الآثار ودورها في الحفاظ على الهوية الوطنية” أن الفكر الصهيوني أسس لمراكز أبحاث ودراسات عالمية وعربية ضمن مسعاه فيما سمي بالحرب الناعمة بهدف إثبات مزاعم الوجود الصهيوني بالمنطقة ودعم منابر إعلامية ثقافية تعمل على نفي الهوية العربية من آثارنا وربطها بحضارات أجنبية.

وأوضحت خوست أن المدن العربية القديمة التي تعتبر خزانا للتراث وللحضارة الضاربة في التاريخ تعرضت لهجوم غربي مبرمج غايته طمس معالمها وتغييرها مشيرة في هذا السياق للدور الخطر الذي لعبه المهندس الفرنسي ميشيل إيكوشار الذي وضع مخططا لتنظيم مدينتي بيروت ودمشق والذي استهدف عبره تدمير أوابد عريقة مثل مبنى بلدية دمشق الذي أعلن منه استقلال سورية وبيت الشهيد رشدي الشمعة في القنوات وقصر المرادي وبيت سبح وغير ذلك الكثير.

وأشارت إلى أنه “خلال اطلاعها على النص الفرنسي لمخطط إيكوشار تبين لها أن الهدف الخفي منه التنقيب على رفاة مزعومة لملوك توراتيين تحت عمق يتراوح بين ستة إلى سبعة أمتار”.

ولفتت إلى ان العديد من الأوابد الأثرية في دمشق مؤجرة لأصحاب الحرف والمهن ما يضر بطبيعة المكان والحفاظ عليه كما أن عددا آخر من المواقع استثمر سياحيا كمطاعم ومقاه مؤكدة ضرورة إعداد قائمة مشتركة بين الآثار والأوقاف تعامل هذه المواقع بطريقة علمية.

كما دعت المحاضرة إلى ضرورة إدخال الآثار السورية ضمن مناهج التعليم بمختلف صفوفه لإغناء الذاكرة الجمعية عند الناشئة بمعلومات عن آثار بلادهم وضرورة الحفاظ عليها منتقدة من جهة أخرى “الدور السلبي للدراما التلفزيونية والسينما في إخفاء هويتنا الحضارية وإشغال الجمهور عن القضايا الكبرى بقضايا ثانوية وعدم تناول التاريخ والآثار في سورية والتلاقح الحضاري في هذا البلد”.

وفي مداخلة لها قالت الأديبة كوليت خوري “إن رأس المال النفطي سعى لتشويه صورة دمشق والمرأة السورية ولترسيخ الفكر الظلامي المتخلف عبر إنتاج سلسلة من الأعمال التلفزيونية التي تخدم هذا الغرض”.

في حين رأى الدكتور مصطفى الشيرازي المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية أن تعزيز الإنسانية يقوم على توحيد الكلمة وهذا ما أكدت عليه الأديان السماوية التي ترفض التفرقة وتعلي من شأن الإنسان وتحارب التطرف والفكر الذي يقصي الآخر.

يشار إلى أن الأديبة ناديا خوست من مواليد دمشق حاصلة على دكتوراه في الأدب المقارن من جامعة موسكو لها ست مجموعات قصصية وخمس روايات ودراستين أدبيتين وهي عضو في المجلس الوطني للإعلام وفي اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة وفي اللجنة الشعبية لمناهضة الصهيونية وعملت موظفة مسؤولة مع لجنة الحفاظ على المدينة القديمة في دمشق والتي تهدف للمحافظة على طابع التراث المعماري والفني للمدينة .

حضر المحاضرة الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني .